ورابعاً : أنّ هذا الحصر إن كان بحكم الاستقراء فهو لا يدور مدار النفي والإثبات كما هو الظاهر ، وإن كان بحكم العقل فحينئذٍ لا ينحصر على هذه الأقسام ( 1 ) الأربعة بل يزيد عليها بأن يقال إمّا وجوديان أو لا ، والثاني إمّا عدميان أو كان أحدهما وجودياً والآخر عدمياً .
فإن قيل : يمكن أن يقال : إنّ عدم ذكرهم العدميين لعدم تحقّق التقابل بينهما .
قلنا : إنّ هذا تفكيك لا يقتضي عدم ذكره في مقام التقسيم كما هو ظاهر على من له طبع سليم .
والحمد للَّهأوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً
هذا آخر ما أوردناه للولد الأعزّ محمّد جعفر بن محمّد حسين
في ثاني رجب 1363 من الهجرة النبويّة صلى الله عليه وآله
شرح
مقسماً ، أو يكون مراده إفادة الإشكال المشهور من أنّ التقابل من أقسام التضايف مع أنّ التضايف أيضاً من أقسام التقابل « 1 » ، وهذا الإشكال مع بعده عن ظاهر لفظه ، جوابه معلوم ، وهو باختلاف الحمل شايعاً وأوّلياً .
1 . قوله : « لا ينحصر على هذه الأقسام » . هذا الإشكال مع جوابه مذكور على ما ببالي في الأسفار « 2 » .
والمرجوّ من جنابه قبول عذري عمّا خرجت عن وظيفتي في هذه الوريقة
هامش
( 1 ) - راجع الشفاء ، المنطق ، المقولات 1 : 250 ؛ الحكمة المتعالية 2 : 110 .
( 2 ) - الحكمة المتعالية 2 : 103 ؛ وراجع أيضاً : شوارق الإلهام 2 : 238 ؛ شرح المقاصد 2 : 56 .