تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وبعبارة أخرى : أنّ التقسيم إنّما يصحّ إذا كان كلّ منهما جزءاً للتقابل كما هو ظاهر من تقسيم الحيوان إلى الإنسان والبقر والغنم وغير ذلك ، وليس الأمر هنا كذلك ؛ لما عرفت من أنّها موارد ، والمورد لابدّ أن يكون مقدّماً على الوارد ، فلو كان جزءاً له يلزم تأخّر الشيء عن مرتبته وهو محال . فظهر ممّا حقّقناه فساد ما زعمه ( 1 ) بعض الحكماء من أنّ المكان والزمان يمكن أن يكونا مشخّصين ومثّلوا بأمثال عديدة من الفقه وغيره كالغسل فإنّه أعمّ من الجنابة والجمعة والحيض وغيرها ، فإذا نسب إلى الجمعة مثلًا يكون محقّقاً ومشخّصاً له ؛ وذلك أنّ هذا التقسيم إن كان في جميع الموارد والمصاديق فجوابه ما مرّ من أنّ المورد لا يمكن أن يكون مشخّصاً ، وإن كان في بعض الموارد فنطلب الفرق بين هذه الأقسام الأربعة وغيرها من الضرب والأكل والشرب . وثالثاً ( 2 ) : أنّ هذا التقسيم إنّما هو تقسيم بين الأمرين الذين حصل فيهما التقابل لقولهم : إمّا وجوديّان أو لا ، فلا معنى لكون التقابل مقسماً إلى أربعة أقسام .
شرح
1 . قوله : « فظهر ممّا حقّقناه فساد ما زعمه » . لم يتّضح ربط بين ما ذكره هاهنا وبين المطالب المتقدّمة ، وأنّه أيّ ربط لغسل الجنابة والجمعة والحيض وغيرها بالمطالب العقلية ، وأنّ أيّ حكيم مثّل للزمان والمكان بغسل الجنابة والجمعة وغير ذلك ممّا ذكر . 2 . قوله : « وثالثاً » . لم يتّضح مراده ، ولعلّ مراده أنّ التقابل هو حاصل بين الشيئين والمقسم أيضاً هو التقابل ، فيلزم وحدة القسم والمَقسَم وهو بمكان من الغرابة ؛ لأنّ المَقسم لابدّ وأن يكون عين القسم بهذا المعنى ، وإلّا لا يكون