إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها ، وليس عليه سهو » « 1 » .
ومعنى
« انصرف »
: أيسلّم وتمّت صلاته .
وبالجملة : لا إشكال في المسألة نصّاً وفتوى .
حكم العلم بترك إحدى السجدتين من الركعة الأخيرة
وأمّا إذا علم أنّ إحداهما كانت من الأخيرة أو شكّ ، فقد يفصّل بين الإتيان بالمنافي وعدمه : بأ نّه على الثاني يرجع ويتدارك السجدة ؛ فإنّ السلام وقع في غير محلّه ، وليس محلّلًا « 2 » ، وعلى الأوّل بين قائل بالبطلان ؛ وأنّ المنافي وقع في الصلاة « 3 » وقائل بالصحّة ووجوب قضاء السجدتين ، كما هو الظاهر من شيخنا العلّامة قدس سره في صلاته « 4 » .
فالمسألة لمّا كانت مبنيّة على أنّ السلام هاهنا انصراف أو لا ، فلا بدّ من تنقيحها .
بحث حول كون السلام انصرافاً
فنقول : ربّما يقال : إنّه انصراف مطلقاً ؛ لصحيح الحلبي قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
« كلّ ما ذكرت اللَّه عزّ وجلّ به والنبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو من الصلاة ،
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 228 / 1008 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 152 / 598 ؛ وسائل الشيعة 6 : 365 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 4 .
( 2 ) - روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي : 9 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 262 .