( 4 ) عقيدتهم في المعاد وما يرتبط به
المعاد بمعنى عود الإنسان إلى الحياة الجديدة من أُسس الشرائع السماوية ، وهي لا تنفصل عن الإيمان باللَّه ، ولذا نرى أنّ أصحاب الشرائع اتّفقوا على المعاد بعد الموت ، ولولا القول به لما قام للدين عمود ولا اخضرّ له عود .
1 - في أنّ المعاد روحاني لا جسماني :
نعم اختلفوا في كونه جسمانياً أو روحانياً ، وعلى فرض كونه جسمانياً ، فهل الجسم المعاد جسم لطيف برزخي أو جسم عنصري ؟
فالإسماعيلية على أنّ المعاد روحاني .
قال الكرماني بعد بيان النشأة الأُولى في الدنيا : ثم اللَّه ينشأ النشأة الآخرة بقوله تعالى :
« وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ »
« 1 » فهلا تتفكرون وتوازنون وتعلمون أنّ النظام في الخلق والبعث واحد ، وأنّ النشأة الآخرة هي خلق الأرواح وإحياؤها بروح القدس على مثال النشأة الأُولى .
هامش
( 1 ) . الواقعة : 62 .