وبذلك تعرف قيمة ما ذكره ابن تيمية حول السفر إلى المشاهد المشرفة التي فيها مراقد أئمّة أهل البيت عليهم السلام وقال : وقد رخَّصَ بعضُ المتأخّرين في السفر إلى المشاهد ولم ينقلوا ذلك عن أحد من الأئمّة ولا احتجوا بحجّة شرعية « 1 » .
تحليل دليل المخالف :
إنّ ابن تيمية أوّل من أفتى بحرمة السفر إلى زيارة الرسول واستدلَّ بحديث روي بصور ثلاث :
1 - لا تُشَدُّ الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى .
2 - إنّما يُسافَر إلى ثلاثة مساجد : مسجد الكعبة ومسجدي ومسجد إيلياء .
3 - تُشدُّ الرحّال إلى ثلاثة مساجد « 2 » .
فلو قلنا بأنَّ لفظة ( إنّما ) تفيد الحصر ، تكون الصورة الثانية مثل الصورة الأُولى في إفادة الحصر وإلّا فينحصر الاستدلال بالصورة الأُولى .
هامش
( 1 ) . مجموعة الرسائل الكبرى 2 : 60 .
( 2 ) . أورد مسلم هذه الأحاديث في صحيحه ج 4 كتاب الحج باب ( لا تشدّ الرحال ) : 26 وذكره أبو داود في سننه ج 1 كتاب الحج : 469 وكذلك النسائي في سننه المطبوع مع شرح السيوطي 2 : 37 - 38 وقد ذكر السفلي صور أُخر للحديث هي أضعف دلالة على متصور المستدل ، لاحظ شفاء السقام : 98 .