فلو كانت الصلة منقطعة فما معنى قول الرسول فيما تواتر عنه في زيارته لأهل البقيع لعائشة :
« أمرني ربّي أن آتي البقيع فأستغفرَ لهم » . قلتُ : كيف أقول يا رسول اللَّه ؟ قال :
« قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، يرحم اللَّه المستقدمين منّا والمستأخرين » .
وفي رواية :
« السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وأنا وإياكم متواعدون غداً ، ومواكلون ، وانّا إن شاء اللَّه بكم لاحقون . اللّهم اغفر لأهل البقيع » .
إلى غير ذلك من الصور المختلفة لزيارة النبيّ لبقيع الغرقد ، والاختلاف في الصور إنّما هو لأجل تكرار العمل منه صلى الله عليه وآله وسلم فلاحظ المصادر « 1 » .
كلّ ذلك يكشف عن حياة المؤمنين أو قسم منهم ، وأنّ الصلة بعد وفاتهم موجودة .
ثمّ إنّ للوهابيين شُبهات في حياة الأنبياء أو إمكان الاتصال بهم نذكرها مع التحليل :
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم 2 : باب ما يقال عند دخول القبر : 63 ، سنن النسائي 3 : 76 وسنن أبي داود 2 : 96 .