تسقى الأعشاب وسائر الخضروات غير المفيدة .
وفي ضوء التحليل تقدر على تفسير توسّل الخليفة بعمّ الرسول : « العباس بن عبد المطلب » الذي سيمر عليك ، وأنّه كان توسّلًا بشخصه وقداسته وصلته بالرسول وتعرف بالتالي انّ هذا العمل كان إمتداداً للسيرة المستمرة قبل هذا ، وانّ هذا لا يمتُّ إلى التوسّل بدعاء العباس بصلة ، وإنّما هو شيء اخترعه الوهابيون للحفاظ على موقفهم المسبق في هذه المسائل .
و - التوسّل بعمّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :
ما تعرّفت عليه سابقاً كانت مقدمة لدراسة هذا الحديث الذي يرويه البخاري في صحيحه ويقول : « كان عمر بن الخطاب إذا قحطوا استسقى بالعبّاس بن عبد المطلب رضي الله عنه وقال :
اللّهمّ إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا فتسقينا ، وإنَّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا . قال : فيسقون » « 1 » .
هذا نصّ البخاري وهو يدلّ على أنَّ عمر بن الخطاب عند دعائه واستسقائه توسّل بعمّ النبيّ وشخصه وشخصيته وقداسته وقرابته من النبيّ ، لا بدعائه ويدلّ على ذلك أُمور :
1 - قول الخليفة عند الدعاء . قال : « اللّهمّ كنَّا نتوسّل إليك بنبيّنا فتسقينا وإنَّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا » وهذا ظاهر في أنّ الخليفة قام بنفسه بالدعاء عند الاستسقاء ، وتوسّل بعمّ الرسول في دعائه .
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري ، باب صلاة الاستسقاء 2 : 32 .