أ - حرمة بناء المساجد على القبور .
ب - وحرمة قصد الصلاة فيها .
حتى قال ابن تيميّة : إنّ المسجد والقبر لا يجتمعان « 1 » .
وهذا هو الكلام الذي يكرّره كل من جاء بعده ونظر إلى هذه الروايات بعقيدة مسبقة ، تاركاً جانباً إجماع الأُمّة ودلالة الكتاب على الجواز كما بيّناه .
دراسة الأحاديث الناهية :
إنّ دراسة هذه الأحاديث تجعلنا أمام احتمالات أربعة تقول : إنّ النهي إنّما هو عن :
الصلاة على القبور بالسجود عليها تعظيماً .
أو الصلاة باتجاه القبور واتّخاذها قبلة .
أو بناء المساجد على القبور وقصد الصلاة فيها تبرّكاً بالمقبور .
أو إقامة الصلاة عند مراقد الأنبياء ومقابرهم .
فهل لهذه الأحاديث إطلاق يعمّ كل هذه الصور والمحتملات كما ادّعاه الألباني تبعاً لشيخه ابن تيمية ، وزعم أنّ هذه الأحاديث من جوامع كلمه صلى الله عليه وآله وسلم ؟
أو أنّ الأحاديث تنصرف بشهادة القرائن المتصلة والمنفصلة إلى بعض
هامش
( 1 ) . مجموعة الرسائل والمسائل 1 : 59 - 60 ، وزاد المعاد تأليف ابن القيم : 661 .