كما عرفت أنّ أئمّة أهل البيت والفقهاء العشرة وافقوا على ذلك الأمر ولم يبدوا نكيراً ولكننا نرى من جانب آخر انّه روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
1 - « قاتل اللَّه اليهود اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد » .
2 - « لعن اللَّه اليهود والنصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد » .
3 - « ألا وانّ من كان قبلكم كانوا يتَّخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتّخذوا القبور مساجد ، إنّي أنهاكم عن ذلك » .
4 - « أخرجوا أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب ، واعلموا أنّ شرار الناس الذين اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد » .
5 - « لعنَ اللَّهُ اليهود اتَّخذوا قبور أنبيائهم مساجد » « 1 » .
إذا قلنا بصحّة هذه الأحاديث سنداً فكيف يمكن الجمع بينها وبين عمل التابعين والمسلمين في الأجيال المتلاحقة وعمل السيدة عائشة وبنت النبيّ الأكرم فاطمة عليها السلام ؟ ؟
ولقد استغل الوهابيون هذه الأحاديث وخرجوا بهذه النتيجة وهي : أنّ مفاد هذه الروايات هو :
هامش
( 1 ) . راجع للوقوف على مصادر هذه الأحاديث صحيح البخاري كتاب الجنائز 2 : 111 ، سنن النسائي ج 2 ، كتاب الجنائز : 871 ، صحيح مسلم 2 : 568 ، كتاب المساجد وغيرها وقد جمع مصادر الحديث وصوره المختلفة محمّد ناصر الدين الألباني في كتابه تحذير الساجد : 11 - 28 ، فذكر للحديث 14 صورة ، كما جمعها أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي في كتاب رياض الجنّة : 278 - 281 .