ما من معضلة الا وكان لها حل - الميرزا التبريزي ( قدس سره ) والتوفيقات الإلهية
كان الميرزا التبريزي ( قدس سره ) مسلطاً على المباني بحيث إن حافظته وحضور المطالب العلمية في ذهنه كان حديث الفضلاء المحترمين في الحوزة العلمية ، ان استحضاره الذهني القوي جعله حاضر الجواب ولم يتوقف يوماً في الإجابة على الإشكالات الموجهة اليه في البحث العلمي ، لقد كان يجيب على المسائل بشكل سريع ومعمق ، كان يذهب إلى مكتبه بعد الدرس الصباحي ويجيب على المسائل الشرعية والاستفتاءات ، وكثيراً ما كان الميرزا ( قدس سره ) يشير في جواب الاستفتاءات إلى مصادر الحكم والفتوى ، وقد كان تسلطه على الروايات والمباني الفقهية والأصولية إلى درجة يقسم الشعرة إلى نصفين في المسألة دون الحاجة للرجوع إلى الكتاب وكانت الثمرة مجموعة ضخمة من الاستفتاءات التفصيلية التي هي الآن مورد استفادة فضلاء الطلبة ، فقد كان يخصص وقتاً للجواب على أسئلة الناس كل يوم من بعد درس الصباح وحتى الظهر إضافة إلى أيام العطل ، فكان يبكر في الحضور إلى غرفة شورى الاستفتاء ويمهر الاستفتاءات بعد تمحيصها ، فكان ثمرة هذا الجهد المتواصل موسوعة صراط النجاة المؤلفة من اثني عشر مجلداً التي هي اليوم مورد لاستفادة فضلاء الحوزة العلمية ، وهذه المجموعة النفيسة