تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
يتحقق العزم إلى إتيان تمام العبادة المطلوبة ، فتبطل . ويمكن الجواب بأحد وجهين : الأول : منع عدم إمكان أصالة العدم ، إما لمنع كون غلبة العروض على وجه يمنع من إجراء أصالة عدم العروض سيما مع العزم على التحفظ ، وإما لمنع غلبة عروض خصوص ما يوجب التلافي أو البطلان أو الاحتياط من أقسام الشكوك . الثاني : منع عدم تحقق العزم ولو سلمنا عدم إجراء أصالة عدم العروض ، بدعوى أنه يكفي في النية أن يعزم عند إرادة الشروع على الاتيان بصلاة مطلوبة للشارع ، إما بهذا الفعل الذي شرع فيه إن لم يتفق فيه شك ، وإما بفعل آخر ، وهذا ليس ترديدا في أصل الفعل ولا في الأفعال الاختيارية ، بل ترديد من جهة الأمور الاتفاقية الخارجة عن الاختيار . هذا كله إذا قلنا بعدم كون التحفظ عن السهو والشك مقدورا ، وأما إذا قلنا بمقدوريته فلا إشكال في تحقق العزم مع البناء على التحفظ .
ثم على القول بعدم الاشتراط ، فهل يجب معرفتها بالوجوب المستقل المجرد عن الشرطية ، أم لا ؟ الظاهر : الوجوب مقدمة ، بمعنى وجوبه لئلا يقع في محذور الابطال ، إذ المضي على الشك من غير معرفة حكمه إبطال أيضا كالقطع . وأما أصالة عدم العروض فلا يجدي ، لاستلزامها الوقوع في الابطال المحرم غالبا . وإن شئت فقل : إن ثبوت العلم الاجمالي بوقوع السهو كثيرا ، وإن كان في المستقبل يمنع عن إجراء الأصل ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في هامش " م " هنا ما يلي : " مع أن الظن يقوم مقام العلم عند تعذر العلم ، كما هو المفروض فيما نحن فيه " ولعله مرتبط بقوله : إذا ظن بوقوعه في الحرام [ الآتي بعد سطورا ] .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 321 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم