[ مسألة ]
[ 32 ]
قد اشتهر في ألسنة الفقهاء حتى نسب إلى جميعهم ( 1 ) أنه لا سهو في
سهو ، والأصل في هذه العبارة مرسلة يونس ( 2 ) وفي رواية حفص بن البختري
المصححة - وفيها ابن هاشم - " ليس على الإمام سهو ولا على من خلفه سهو
ولا على السهو سهو " ( 3 ) .
والظاهر من السهو المنفي : الشك ، كما لا يخفى على من تتبع مظان
استعمالاتهما في الأخبار ، والمراد نفي موجبه بالتصرف في النفي أو في المنفي .
والمراد بالسهو الثاني هو موجب الشك أيضا .
وحاصل المعنى : أنه لا احتياط في صلاة الاحتياط أو لا شك في صلاة
الاحتياط - أي لا حكم للشك - وهو المراد من قوله في الرواية الأولى ( 4 ) : " ليس
على الإمام سهو . الخ " وقوله في المرسلة : " ليس في المغرب سهو " .
يعني لا حكم للشك فيه ، بل يبطل الصلاة ، فنفي الشك قد يجامع الصحة
هامش
( 1 ) نسبه في الحدائق 9 : 258 إلى تصريح الأصحاب ، وادعى في الرياض 1 : 220 عدم الخلاف
فيه .
( 2 ) الكافي 3 : 358 ، الحديث 5 .
( 3 ) التهذيب 2 : 344 ، الحديث 1428 .
( 4 ) كذا في النسختين ، والصحيح : في الثانية .