تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وجملة الاحتمالات المتصورة في الروايتين - مع قطع النظر عن الظهور المدعى - أن المراد بالسهو المنفي إما النسيان أو الشك أو الأعم منهما . وبنفيه نفي حكمه الذي يوجبه نفس الشك أو نفي تداركه أو مطلق الحكم ، وهو الظاهر . والمراد بالسهو الثاني موجب السهو بأحد المعاني الثلاثة المتقدمة كما هو الظاهر ، أو متعلقه أعني المشكوك فيه والمسهو . وأما إرادة نفسه فغير جائزة ، لأن حكم السهو ثابت شرعا في السهو وإلا لزم الخلف ، بل إرادة المسهو أيضا خارجة بالدليل ، للاجماع ( 1 ) على ثبوت أحكام السهو في المسهو كما لا يخفى ، فملخص الاحتمالات : ما يحصل من ضرب الاحتمالات الثلاثة لكل من السهوين في الآخر ، وبملاحظة أن إرادة " النسيان " بالخصوص خلاف الظاهر ، تصير أربعة . لكن كثير من هذه الاحتمالات خلاف الظاهر أو خلاف المقطوع كما سننبه عليه ، ولنشر إلى حكم هذه الاحتمالات في ضمن مسائل :

الأولى : الشك في أصل الشك في الشئ

. وحكمه جعل الشك المشكوك فيه كالعدم ، للأصل ، فيلتفت إلى نفس الشئ في هذا الآن فإن كان مشكوكا فيه عمل بما يقتضيه حكم الشك فيه ، مثلا لو شك في حال القيام في أنه شك في الركعة السابقة في الأولتين أم لا ؟ يبني على عدمه ويلتفت الآن إلى عدد الركعات فإن شك فيها عمل على مقتضى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في " ط " : بدليل الاجماع . ( 2 ) كذا في النسختين ، وهذه العبارة تقع في آخر الصفحة اليمنى من المخطوطة ، ولا يخفى عدم تمامية هذه المسألة وعدم ذكر بقية المسائل التي وردت الإشارة إلى أحكامها آنفا . ويحتمل سقط صفحات من النسخة ، أو يحتمل عدم جريانها على قلمه الشريف .