الركعتين ، كالشك بين الاثنتين والثلاث بعد إحراز الثنتين . والظاهر أنه لا قائل
بالفصل .
وهل تبطل الصلاة بنفس الشك ، فيكون الشك كالحدث قاطعا بوجوده ؟
أم المراد أنه لا يجوز المضي في الصلاة عليه ، فلو تروى وحصل له المصحح لم
تبطل ؟
الظاهر : الثاني : لأن الظاهر أن الإعادة من جهة عدم المضي على الشك ،
كما صرح به في رواية ابن أبي يعفور المصححة الواردة في من لم يدر كم صلى
بقوله : " فأعد ولا تمض على الشك " ( 1 ) .
وكذا قوله في مصححة أخرى : " حتى يكون على يقين " ( 2 ) .
وعليه فهل يجب التروي أم لا ؟ وجهان :
الأقوى : الأول ، لعموم حرمة الابطال ، مع أن الظاهر من الشك هو
التحير الحاصل بعد إعمال الروية زمانا قليلا ، لا مجرد التردد الابتدائي ، وعليه
فيكفي مسماه إلا إذا علم أنه يحصل بالتروي الظن الصحيح بأحد الطرفين ،
فيجب ولو طال ، لعموم تحريم الابطال .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 328 الباب 15 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 5 : 299 الباب الأول من أبواب الخلل ، الحديث الأول ، وفيه : : أعاد حتى يحفظ
ويكون على يقين . . الحديث " .