تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
القصر ابتداء ، فالظاهر ، لحصوله بمجرد التحير ، فلا ينفعه العدول إلى الاتمام لو جوزناه إلا أن يعدل قبل التروي وقلنا بتوقف البطلان على التروي .
اللهم إلا أن يقال : إن نية القصر لا تعين القصر حتى أنه لو أتم نسيانا صح ، لأن القصر والاتمام ليسا من المقومات ، ولذا يجوز العدول عن أحدهما إلى الآخر في الأثناء ، فبمقتضى ما دل على حرمة الابطال يجب عليه البناء على الأكثر كما لو سها بعد نية القصر فزاد ثالثة ، فإنه يتعين عليه العدول إلى التمام والاتمام ، بل لا يحتاج إلى العدول ، مضافا إلى أصالة صحة الصلاة ، وعموم ما دل على البناء إذا تعلق الشك بما زاد على الثنتين بعد إحرازهما ، وأنه الظاهر من التعليل : ب‍ " أنها ركعتان " إذ لا يصدق على صلاة المكلف في مواضع التخيير أنها ركعتان . ويمكن أن يقال : إن النية وإن لم تعين شيئا إلا أنها توجب صدق اسم الثنائية على تلك الصلاة الشخصية ، فتبطل لذلك . نعم لا ينبغي الاشكال في البطلان إذا قلنا بأن النية تعين المنوي . ومما ذكرنا يظهر حكم ما لو لم ينو شيئا من القصر والاتمام ، أو نوى الاتمام .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 281 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم