تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
التي جعلها الشارع لتدارك الثالثة يتدارك بها الرابعة ، ضرورة عدم مدخلية خصوصية تعبد في ذلك ، وإنما لم يكتف بالركعتين من قيام في هذا الشك ، إذ على تقدير ثلاث يلزم زيادة ركعة مبطلة ، فأوجب ركعتين جالسا لتكون الركعتان قائما على تقدير الثلاث نافلة . ولو تجاوز محل الحاجة ، فإن كان في قيام الثانية هدمه . وإن كان بعد الركوع فهل يبنى على مسألة زيادة ركعة ؟ أو يبطل الاحتياط ، لعدم قيامه مقام الفائت ، فيتدارك نقص ( 1 ) الصلاة ؟
وإن كان مخالفا له كيفا ، كما إذا كان في الركعة الأولى من الجلوس وتذكر كون صلاته ثلاثا ، فإن كان قبل القراءة قام وأتم الركعة ، وإن كان بعدها احتمل إلحاقه به ، إذ غاية الأمر فوت القيام للقراءة . ويحتمل إعادتها . ويحتمل الاجتزاء بفعلهما من جلوس ، لاستصحاب الأمر واقتضائه للاجزاء ، ومفهوم قوله : " إذا فعلته ثم ذكرت [ أنك أتممت أو نقصت ] لم يكن عليك شئ " ( 2 ) الدال ( 3 ) على أن الذكر قبل الفعل - يعني في أثنائه - يوجب شيئا ، إذ لا ينصرف إلا إلى صورة قبل الشروع . لكن الانصاف : أن المستفاد من الأخبار وجوب الاحتياط للبدلية ولعدم التمكن من فعل الجزء على وجه العلم ، فإذا حدث التمكن من إتمام الصلاة كما هي فلا يشرع البدل . ومنه يعلم الحال لو تبين الحال بعد الركوع إلى إكمال السجدتين ، ولو تبين حينئذ فالظاهر إتمام الصلاة لقيام الركعتين مقام الركعة قائما .
هامش
( 1 ) في " ط " : بعض . ( 2 ) الوسائل : 5 : 318 الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث 3 باختلاف يسير ، والزيادة من المصدر . ( 3 ) كذا ظاهرا ويحتمل : لا يدل .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 275 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم