تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
كالروايات العاطفة للسجدات على الركعتين في الشك بين الاثنتين والأربع والثلاث والأربع ( 1 ) . إلا أن الانصاف أن الأولى أشد ظهورا من هذه ، سيما مع تأيدها بفهم العرف وذهاب المعظم ، مضافا إلى مفهوم صحيحة زرارة - المتقدمة ( 2 ) في الشك بين الثنتين والثلاث - : " إن دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة وصلى الأخرى " فإن مفهومه : إن لم يدخل في الثالثة لم يمض في الثالثة ، وليس شئ بعد عدم المضي فيها إلا البطلان - اتفاقا - . فإن قلت : مقتضى ما ذكرت من جزئية التشهد للركعة الثانية والمفهوم المذكور البطلان إذا وقع الشك بين الثنتين والثلاث أو الأربع بعد إكمال السجدتين وقبل التشهد . قلت : نعم لولا الاتفاق على خلافه - كما حكي ( 3 ) - وخصوص بعض الروايات المصححة للصلاة مع الشك بين ما ذكر قبل التشهد ، للأمر فيها بالبناء على الأكثر ، والاحتياط المستلزم لعدم البطلان ، كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا لم تدر ثنتين صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فتشهد وسلم ثم صل ركعتين وأربع سجدات " ( 4 ) . ورواية ابن أبي يعفور : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يدري ركعتين صلى أم أربعا ؟ قال : يتشهد ويسلم . الخ " ( 5 ) . فإنهما صريحتان في وقوع الشك قبل التشهد ، فبهما يخصص عموم المفهوم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 5 : 322 الباب 10 و 11 من أبواب الخلل . ( 2 ) راجع صفحة 153 . ( 3 ) راجع مفتاح الكرامة 2 : 348 و 351 . ( 4 ) الوسائل 5 : 322 الباب 11 من أبواب الخلل ، الحديث الأول . ( 5 ) نفس المصدر صفحة 323 ، الحديث 2 .