ولو قال : لثالثة أو خامسة قعد وسلم وصلى ركعتين من قيام
وسجد للسهو .
شرح
لوجوب سجدتي السهو ، لأن الشارع حكم بوجوب ترتيب آثار الخامسة على هذا
القيام ، ومنها وجوب سجدتي السهو ، كما لو قطع بكونه في الخامسة .
لكن الانصاف أن شمول تلك الروايات لمثل هذا الشك باعتبار كونه
بين الأربع والخمس ممنوع وإن سلم شمولها له باعتبار رجوعه إلى الشك في أنه
صلى ثلاثا أو أربعا . لكن قد عرفت أن وجوب البناء على الأربع لا يجدي في
وجوب سجدتي السهو ، وعلى تقدير تسليم شمولها له بذلك الاعتبار ، فغاية ما
تدل عليه وجوب البناء على الأكثر من الجهات المتعلقة بعدد الركعات من
وجوب التشهد والتسليم - لو كان الأكثر المبني عليه هي الأخيرة - ووجوب
الجلوس وعدم الاتمام - لو كان هو الزائد عليها - ووجوب الاقتصار على ركعة
أخرى لا أزيد - لو كانت هي الثالثة - فتأمل .
وكيف كان فالاتيان بالسجدتين هو الأحوط .[ قوله ] : ولو قال : لثالثة أو خامسة قعد وسلم وصلى ركعتين من قيام
وسجد للسهو .
[ أقول ] : الحكم في هذه المسألة كالحكم في المسألة ، ودليله كدليله حتى فيما
مر في وجوب سجدتي السهو .وهنا مسألة أخرى لم ينبه عليها المصنف وحكمها كحكم المسألتين . وهي :
ما لو قال : لا أدري قيامي لثالثة أو رابعة أو خامسة ؟ فإنه يقعد فيرجع شكه إلى
الاثنين والثلاث والأربع ، فيعمل ما تقدم فيه ويسجد للسهو بناء على ما اختاره
المصنف في أختيها .