تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ولو قال : لثالثة أو خامسة قعد وسلم وصلى ركعتين من قيام وسجد للسهو .
شرح
لوجوب سجدتي السهو ، لأن الشارع حكم بوجوب ترتيب آثار الخامسة على هذا القيام ، ومنها وجوب سجدتي السهو ، كما لو قطع بكونه في الخامسة . لكن الانصاف أن شمول تلك الروايات لمثل هذا الشك باعتبار كونه بين الأربع والخمس ممنوع وإن سلم شمولها له باعتبار رجوعه إلى الشك في أنه صلى ثلاثا أو أربعا . لكن قد عرفت أن وجوب البناء على الأربع لا يجدي في وجوب سجدتي السهو ، وعلى تقدير تسليم شمولها له بذلك الاعتبار ، فغاية ما تدل عليه وجوب البناء على الأكثر من الجهات المتعلقة بعدد الركعات من وجوب التشهد والتسليم - لو كان الأكثر المبني عليه هي الأخيرة - ووجوب الجلوس وعدم الاتمام - لو كان هو الزائد عليها - ووجوب الاقتصار على ركعة أخرى لا أزيد - لو كانت هي الثالثة - فتأمل . وكيف كان فالاتيان بالسجدتين هو الأحوط .[ قوله ] : ولو قال : لثالثة أو خامسة قعد وسلم وصلى ركعتين من قيام وسجد للسهو . [ أقول ] : الحكم في هذه المسألة كالحكم في المسألة ، ودليله كدليله حتى فيما مر في وجوب سجدتي السهو .وهنا مسألة أخرى لم ينبه عليها المصنف وحكمها كحكم المسألتين . وهي : ما لو قال : لا أدري قيامي لثالثة أو رابعة أو خامسة ؟ فإنه يقعد فيرجع شكه إلى الاثنين والثلاث والأربع ، فيعمل ما تقدم فيه ويسجد للسهو بناء على ما اختاره المصنف في أختيها .