تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
وصاحب المدارك ( 1 ) وبعض مشايخنا المعاصرين ( 2 ) : الصحة ، بل حكيت نسبة البعض لها إلى المشهور ( 3 ) ، فيبني على كون الركعة رابعة فيتمها ثم يسجد سجدتي السهو . أما البناء على الأربع فلأصالة عدم الزيادة ، ومجرد احتمالها لا يؤثر في البطلان بعد رفع الاحتمال بالأصل . مضافا إلى أن الثابت هو كون الزيادة المتيقنة مبطلة ، لقوله عليه السلام : " إذا استيقن أنه زاد في المكتوبة استأنف " ( 4 ) بل يمكن التمسك بمفهومه على عدم البطلان في المقام فيكون دليلا آخر على الصحة غير الأصل ، مضافا إلى الروايات الدالة على وجوب البناء على الأقل . أقول : قد عرفت أنهم حكموا فيما لو شك بين الأربع والخمس قبل الركوع بوجوب هدم الركعة ورجوع الشك إلى الشك بين الثلاث والأربع ، فيشمله أدلة هذا الشك الدالة على وجوب البناء على الأربع ، وما دل على وجوب البناء على الأكثر . وأما الاستدلال بما دل على لزوم البناء على الأكثر بأن يقال : إن مقتضى تلك الأدلة لزوم البناء على كون القيام قيام الخامسة فيجب عليه القعود عنه ، فلم أر من سبقني إليه ( 5 ) وقد عرفت إمكان الخدشة فيه . فحينئذ نقول : إن كان أخبار الشك بين الثلاث والأربع منصرفة إلى صورة التجاوز عن محل التشهد والتسليم ، فيصدق على الشخص الذي هوى
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 4 : 278 . ( 2 ) وهو المحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 483 في المسألة الثامنة من فصل حكم الشك في أعداد الركعات . ( 3 ) حكاه المحقق النراقي قدس سره في المصدر المتقدم والحدائق 9 : 248 . ( 4 ) الوسائل 5 : 332 الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث الأول ، والظاهر أن المؤلف نقل الحديث بالمعنى . ( 5 ) في الأصل : عليه .