شرح
وصاحب المدارك ( 1 ) وبعض مشايخنا المعاصرين ( 2 ) : الصحة ، بل حكيت نسبة
البعض لها إلى المشهور ( 3 ) ، فيبني على كون الركعة رابعة فيتمها ثم يسجد سجدتي
السهو .
أما البناء على الأربع فلأصالة عدم الزيادة ، ومجرد احتمالها لا يؤثر في
البطلان بعد رفع الاحتمال بالأصل . مضافا إلى أن الثابت هو كون الزيادة
المتيقنة مبطلة ، لقوله عليه السلام : " إذا استيقن أنه زاد في المكتوبة استأنف " ( 4 ) بل
يمكن التمسك بمفهومه على عدم البطلان في المقام فيكون دليلا آخر على
الصحة غير الأصل ، مضافا إلى الروايات الدالة على وجوب البناء على الأقل .
أقول : قد عرفت أنهم حكموا فيما لو شك بين الأربع والخمس قبل
الركوع بوجوب هدم الركعة ورجوع الشك إلى الشك بين الثلاث والأربع ،
فيشمله أدلة هذا الشك الدالة على وجوب البناء على الأربع ، وما دل على وجوب
البناء على الأكثر .
وأما الاستدلال بما دل على لزوم البناء على الأكثر بأن يقال : إن مقتضى
تلك الأدلة لزوم البناء على كون القيام قيام الخامسة فيجب عليه القعود عنه ، فلم
أر من سبقني إليه ( 5 ) وقد عرفت إمكان الخدشة فيه .
فحينئذ نقول : إن كان أخبار الشك بين الثلاث والأربع منصرفة إلى
صورة التجاوز عن محل التشهد والتسليم ، فيصدق على الشخص الذي هوى
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 4 : 278 .
( 2 ) وهو المحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 483 في المسألة الثامنة من فصل حكم الشك في
أعداد الركعات .
( 3 ) حكاه المحقق النراقي قدس سره في المصدر المتقدم والحدائق 9 : 248 .
( 4 ) الوسائل 5 : 332 الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث الأول ، والظاهر أن المؤلف نقل
الحديث بالمعنى .
( 5 ) في الأصل : عليه .