تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
وإنما ثبت به بعض آثار الزيادة ولا مانع من أن يبقى بعض آثار عدم الزيادة ، نظيره أن المائع المردد في كونه بولا أو ماء إذا حكم الشارع بقوله : " لا تنقض اليقين بالشك " ببقاء الحدث مع التوضي به - الذي هو من آثار عدم كونه ماء - فلا يلزم من ذلك حرمة إدخاله في المسجد أو الحكم بتنجس الملاقي له - اللذين هما من آثار عدم كونه ماء - بل يحكم بجواز إدخاله المسجد وجواز شربه ، لأن الحكم ببقاء الحدث لم يثبت كونه بولا وإنما أثبت بعض آثاره ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، فنحكم بوجوب هدم القيام الذي هو من آثار الزيادة لحكم الشارع بكون الركعة السابقة هي الرابعة وبعدم وجوب سجدتي السهو الذي هو من آثار عدم الزيادة . نعم لو شك حال الجلوس وقبل هذا القيام فقام كان القيام زيادة ، نظرا إلى أنه إنما قام بعد حكم الشارع بتمام صلاته وكونها أربعا . لكن المفروض في المقام وقوع الشك بعد القيام . فتأمل حتى لا يختلط عليك الفرق ، فإن القيام إذا وقع بعد كون صلاته محكوما عليها بالتمام فقد زاد على الصلاة التي جعلها الشارع في حقه صلاة ، وإن لم تحصل الزيادة على الصلاة الواقعية ، ولذا حكمنا في مسألة كثير الشك ومن شك في شئ بعد مضي محله فأتى به بطلت صلاته لو كان المأتي به مما تبطل الصلاة بزيادته ، فالزيادة هناك بعد جعل الصلاة تماما . وأما لو وقع القيام قبل الشك الموجب لحكم الشارع بكون ما قام عنها ركعة رابعة فلم يحصل زيادة على الصلاة المحكومة بالتمام ، ولا على الصلاة الواقعية ، لأصالة عدمها ، وعرفت أن حكم الشارع بجعل الركعة التي قام عنها رابعة لا يوجب حكمه بوجوب ترتيب جميع آثار الزيادة على القيام . ويمكن أن يقال ، بناء على كون المدرك في المسألة هي الأخبار الدالة على لزوم البناء على الأكثر بالتقريب المتقدم - من دلالتها على وجوب البناء على كون الركعة التي قام لها هي الخامسة ، فيجب الهدم لأجل ذلك - : أن هذا مستلزم
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 184 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم