شرح
وينبغي التنبيه على أمور :
[ الأول ( 1 ) ]
إن الظاهر أن الحكم بالمضي من باب الحتم والعزيمة لا من باب الرخصة
وإن كان الظاهر أن أصل شرعية الحكم لأجل التخفيف لكن لا منافاة بينه وبين
جعل الحكم محتوما ، كما في القصر للمسافر والافطار للمريض .
والدليل على ذلك : ظاهر الأمر في الروايات ، وظاهر النهي في قوله : " لا
تعودوا " ( 2 ) وقوله : " لا يكثرن نقض الصلاة " ( 3 ) فتأمل .وقال المحقق الأردبيلي قدس سره في شرح الإرشاد : إني أظن أن الحكم
بالسقوط ليس بحتمي ، بل هو رخصة وتخفيف ، للأصل وللأدلة السابقة . والجمع
بينها وبين دليل المسقط بهذا الوجه أولى من التخصيص ، وهو ظاهر ( 4 ) ( انتهى )ولا يخفى [ ما فيه ] ( 5 ) لأن الأصل - بعد تسليمه والاغماض عن أن
مقتضى أصالة الاشتغال تعيين المضي ، لأن الأمر دائر بين التعيين والتخيير -
مدفوع بظاهر ما مر من الأدلة .
هامش
( 1 ) الزيادة ليست في الأصل ، ومحلها بياض وكذا في ما سيأتي .
( 2 ) انظر نص الحديث في الصفحة 117 .
( 3 ) انظر نص الحديث في الصفحة 117 .
( 4 ) مجمع الفائدة 3 : 46 .
( 5 ) الزيادة اقتضاها السياق .