تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . .
شرح
ولا يكثرن نقض الصلاة » « 1 » . وفيه أنّ مثل ذلك ناظر إلى نقض الصلاة بالوسواس وعدم البناء على الصحة عند الشك ، وهذا حكم آخر غير ما هو المفروض في المقام . وعمدة ما يستدل به في المقام على عدم جواز قطع الصلاة الواجبة اختيارا ما ورد في الترخيص في قطعها إذا خاف من إتمامها من ضرر نفسي أو مالي ، ففي صحيحة حريز المروية في الفقيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال عليه السّلام : « إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق ، أو غريما لك عليه مال ، أو حيّة تتخوفها على نفسك فاقطع الصلاة فاتبع غلامك أو غريمك واقتل الحية » « 2 » . فإنّ تقييد الترخيص في القطع بصورة الخوف ظاهره عدم الترخيص في القطع مع عدمه ، وفرض الإباق أو رؤية الغريم الذي عليه لك مال أيضا فرض خوف فوت العبد أو الوصول بما له على الغريم . ونحوها موثقة سماعة ، قال : سألته عن الرجل يكون قائما في الصلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاعه يتخوّف ضيعته أو هلاكه ؟ قال : يقطع صلاته ويحرز متاعه ثم يستقبل الصلاة ، قلت : فيكون في الفريضة فتغلب عليه دابة أو تفلت دابته فيخاف أن تذهب أو يصيب فيها عنت ؟ فقال : لا بأس بأن يقطع صلاته . ويتحرّز ويعود إلى صلاته « 3 » . وعلى الجملة ، عند ارتكاز المتشرعة أنّ رفع اليد عن صلاة فريضة بدأها من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 228 ، الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 369 ، الحديث 1073 . ( 3 ) وسائل الشيعة ( طبعة اسلامية ) 4 : 1272 ، الباب 21 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 .