تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
( مسألة 2 ) إذا كان في أثناء الصلاة فرأى نجاسة في المسجد أو حدثت نجاسة فالظاهر عدم جواز قطع الصلاة لإزالتها ؛ لأن دليل فورية الإزالة قاصر الشمول عن مثل المقام ، هذا في سعة الوقت ، وأمّا في الضيق فلا إشكال . نعم ، لو كان الوقت موسعا وكان بحيث لولا المبادرة إلى الإزالة فاتت القدرة عليها فالظاهر وجوب القطع . ( مسألة 3 ) إذا توقف أداء الدين المطالب به على قطعها فالظاهر وجوبه في سعة الوقت لا في الضيق ، ويحتمل في الضيق وجوب الإقدام على الأداء متشاغلا بالصلاة .
شرح
الحدائق قدّس سرّه « 1 » وحيث إنّ الوجوه المذكورة لعدم الجواز مذكورة في كلماتهم فلا بد من النظر إليها ، وبها تخرج المسألة عن احتمال كون الإجماع فيها تعبديا لا مدركيا ، وقد يقال في وجه عدم الجواز أنّ إتمام الفريضة واجب يتوقف على عدم قطعها فيكون قطعها غير جايز ، وفيه أنّ الواجب على المكلف إذا كان صرف وجود الطبيعي فلا بد من الإتيان بصرف الوجود للفراغ من التكليف ، وأمّا إتمام صرف الوجود في ضمن فرد بدأ به فلا موجب له ؛ ولذا يجوز رفع اليد عنه والإتيان بفرد آخر منه . وبذلك يظهر الحال بالاستدلال على عدم جواز القطع بقوله سبحانه :وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ« 2 » . وجه الظهور فإنّ العمل الواجب على المكلف إذا كان صرف وجود الطبيعي فإبطاله بعد وجوده يكون بالشرك والارتداد نظير ما ورد في قوله
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 9 : 101 . ( 2 ) سورة محمد صلّى اللّه عليه وآله : الآية 33 .