تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( مسألة 4 ) في موارد وجوب القطع إذا تركه واشتغل بها فالظاهر الصحة وإن كان آثما في ترك الواجب ، لكن الأحوط الإعادة خصوصا في صورة توقف دفع الضرر الواجب عليه . ( مسألة 5 ) يستحب أن يقول حين إرادة القطع في موضع الرخصة أو الوجوب : « السّلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته » .
شرح
سبحانه :لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى« 1 » . وعلى الجملة ، العمل الناقص قبل تمامه وتحققه لم يتعلّق به النهي عن الإبطال ، والمتعلق به العمل بعد تحققه وحصوله . وأيضا ظهر أنّه لا يصح التمسك بالنهي عن إبطال الأعمال المستحبة بمعنى رفع اليد عنها في أثنائها بالإتيان بفرد آخر منها أو بدونه . وقد يقال في وجه عدم جواز رفع اليد عن فرد الطبيعي بعد البدء به ما ورد في جملة من الروايات من أنّ : تحريمها التكبير وتحليلها التسليم « 2 » . وقد ذكرنا أنّ مداليلها التحريم الوضعي والتحليل الوضعي بمعنى اعتبار ترك المنافيات بالتكبير في صحة الصلاة إلى حصول تسليمها لا بيان التحريم والتحليل التكليفي ، ولا فرق في هذا الحكم بين الصلاة المندوبة والواجبة . ويستدل على عدم جواز قطع الصلاة الواجبة بما ورد في بعض روايات كثير الشك كما في صحيحة زرارة وأبي بصير ، قال : « لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 264 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 366 ، الباب الأول من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .