تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
. . . . . .
شرح
أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ؟ فقال : « يومي برأسه ويشير بيده ويسبّح ، والمرأة إذا أرادت الحاجة وهي تصلّي فتصفّق بيديها » « 1 » . نعم ، بعض مراتب التصفيق ينافي عنوان الصلاة والعبادة حتى فيما إذا وقع في غير حال القراءة والذكر ويجيء ذلك في الوثبة بمعنى الطفرة . وعلى الجملة ، لا فرق في مبطلية الماحي لصورة الصلاة بين الفعل القليل والكثير ، بمعنى كما أنّ الفعل القليل بعضا يمحو صورة الصلاة فتبطل من غير فرق بين العمد والسهو ، كذلك قد يكون الفعل الكثير ماحيا لصورة الصلاة فتبطل معه أيضا بلا فرق بين العمد والسهو فإنّ حديث : « لا تعاد الصلاة » « 2 » لا يشمل هذا الخلل ولو وقع سهوا ؛ لأنّه ينفي الإعادة في مورد الفراغ عن صدق الصلاة على المأتي به مع الخلل ، كما في السكوت الطويل الماحي لصورة الصلاة بحسب ارتكاز المتشرعة لا السكوت الطويل الماحي للترتيب المعتبر في القراءة أو الذكر ، فإنّه إذا كان سهوا لا تبطل الصلاة بل يعيد القراءة والذكر مع بقاء محلّها وإلّا فلا شيء عليه لكون المأتي به زيادة سهويّة . وعلى الجملة ، إذا قام دليل على كون فعل مبطلا للصلاة ولو لم يكن في نظر المتشرعة ماحيا لصورة الصلاة يتّبع ويكون ذلك الفعل ماحيا تعبديا ، كما أنّه لو قام الدليل على عدم البأس بفعل ولو كان ذلك ماحيا لصورة الصلاة لولا نفي الشارع البأس عنه في الصلاة ، كما إذا اشتغل في صلاته بقراءة السور الطوال بعد الإتيان بوظيفة الركعة الثالثة أو الرابعة قبل الركوع بقراءتها فيؤخذ به ، فما عن المشهور من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 254 ، الباب 9 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 . ( 2 ) مرّ تخريجه في الصفحة : 278 .