تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الثامن : كل فعل ماح لصورة الصلاة قليلا كان أو كثيرا [ 1 ] كالوثبة والرقص والتصفيق ونحو ذلك ممّا هو مناف للصلاة ، ولا فرق بين العمد والسهو ، وكذا السكوت الطويل الماحي ، وأمّا الفعل القليل الغير الماحي ، بل الكثير الغير الماحي فلا بأس به مثل الإشارة باليد لبيان مطلب ، وقتل الحية والعقرب ، وحمل الطفل وضمّه وإرضاعه عند بكائه ، وعدّ الركعات بالحصى وعدّ الاستغفار في الوتر بالسبحة ، ونحوها ممّا هو مذكور في النصوص ، وأمّا الفعل الكثير أو السكوت الطويل المفوّت للموالاة بمعنى المتابعة العرفية إذا لم يكن ماحيا للصورة فسهوه لا يضرّ والأحوط الاجتناب عنه عمدا .
شرح
الالتزام بالاختصاص لعدم الإجماع في العموم . وقد ظهر ممّا ذكر أنّه لا يحكم ببطلان الصلاة بالبكاء لأمور الدنيا إذا كان الداعي الإصرار والتذلل في الطلب من اللّه في قضاء حاجته الدنيوية فإنّه لا يتعدى من البكاء للميت إلّا إذا تلفت أمواله أو نحوه وبكى عليه .

كلّ فعل ماح لصورة الصلاة

[ 1 ] لا ينبغي التأمل في المرتكز في أذهان المتشرعة أنّ الصلاة التي أمر بها العباد عبادة خاصة فلا بد من التحفظ على عنوان الصلاة وعباديتها ، فلا يجوز أن يأتي المكلّف فيها بعمل يمحو به عن المأتي به عنوان الصلاة وكونها عبادة ، سواء كان ذلك العمل قليلا أو كثيرا ، وقد مثل الماتن لذلك بالوثبة والرقص والتصفيق ونحو ذلك ولو من الفعل القليل الذي ينافي ارتكاز المتشرعة الصلاة . ولكن لا يخفى أنّ التصفيق مرة أو مرتين لفرض التنبّه إلى المصلّي لا يكون ماحيا لصورة الصلاة ، ويدلّ على ذلك ما في ذيل صحيحة الحلبي : انّه سأل
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 280 | الميرزا جواد التبريزي