. . . . . .
شرح
يطلق على الضحك بالصوت مع مدّه وترجيع : قهقه ، ولعلّه لذلك فسّر الماتن القهقهة بما ذكر وذكر في الضحك بالصوت الخالص الاحتياط الذي ينبغي أن يكون استحبابيا ؛ لأن مع عدم تمام الدليل على قاطعية شيء للصلاة مقتضى الأصل عدم اعتبار عدمه في الصلاة ، بل مقتضى تقييد قاطع الصلاة بالضحك الذي فيه القهقهة أنّ الخالي عن القهقهة لا قاطعية فيه ، وذكرنا أنّ ظاهر القهقهة في الاستعمالات العرفية لا يتم الضحك الذي فيه صوت خالص .
ثمّ إنّ المشهور أنّ القهقهة إنّما توجب قطع الصلاة إذا كانت عن تعمد لا فيما إذا وقعت عن سهو ، والمراد بالتعمد أن يكون المصلي غير ناس قاطعيتها . وملتفتا عند القهقهة أنّه يصلي ، ولو كان ناسيا لهما أو أحدهما فلا تبطل الصلاة بوقوعها كما هو مقتضى حديث : « لا تعاد » « 1 » حيث إنّه يعم الخلل الواقع في الاجزاء والشرايط والموانع كما تقدم بياته سابقا ، ولكن لا ينبغي التأمل في شموله للمانع إذا وقع المانع أو القاطع عن نسيان المانعية والقاطعية ، بحيث يكون المصلي عند وقوع الخلل ناويا الإتيان بما هو وظيفته من الصلاة .
وأمّا إذا كان ذاكر وإنّما نسي انّه في الصلاة ففي شمول الحديث له إشكال ، حيث إنّه عند وقوع الخلل لا يقصد الإتيان بما هو وظيفته فإنّ المفروض أنّه غافل انّه يصلي فالأحوط إعادة الصلاة في الفرض ، وقد حكي عن المحقق الأردبيلي أنّه ألحق القهقهة بالاضطرار إليها بالنسيان في الحكم بالصحة ، ولكنّه غير صحيح ؛ لمّا تقدم من أنّ الاضطرار إلى المانع أو ترك الشرط أو الجزء لا يرفع الجزئية والشرطية والمانعية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .