( مسألة 1 ) إذا خالف الترتيب في الركعات سهوا كأن أتى بالركعة الثالثة في محل الثانية ، بأن تخيّل بعد الركعة الأولى أنّ ما قام إليه ثالثة فأتى بالتسبيحات الأربعة وركع وسجد وقام إلى الثالثة وتخيل أنّها ثانية فأتى بالقراءة والقنوت لم تبطل صلاته [ 1 ] بل يكون ما قصده ثالثة ثانية ، وما قصده ثانية ثالثة قهرا ، وكذا لو سجد الأولى بقصد الثانية والثانية بقصد الأولى .
شرح
كان في الأفعال والأقوال عمدا بطل ذلك الجزء وأبطل حيث إنّ المأتي به في غير محله عمدا زيادة في الفريضة .
وأمّا إذا كان سهوا ففي صورة واحدة يحكم بالبطلان وهي ما إذا قدّم ما هو ركن متأخر على ما هو ركن متقدّم ، كمن قدّم السجدتين على الركوع فإنّ هذا الخلل في الصلاة لا يمكن تصحيحة إلّا بإعادة الصلاة ، وأمّا إذا قدّم جزء ركني على جزء غير ركني متقدّم ، كمن ركع في صلاته سهوا قبل القراءة يحكم بصحة صلاته ؛ لأنّ القراءة المنسية غير قابلة للتدارك إلّا بإعادة الصلاة ، والمستثنى منه في حديث « لا تعاد » « 1 » ينفي لزوم الإعادة ، وكذا إذا قدّم جزء ركني على جزء ركني ، كمن سجد السجدة الأولى وتذكر نسيان الركوع حيث يرجع ويركع ولا تعاد الصلاة من زيادة سجدة واحدة ، وكذا الحال في الرجوع والتدارك إذا قدم جزءا غير ركني متأخّر على جزء غير ركني متقدّم ، كما إذا قدّم السورة على قراءة الحمد فإنّه يقرأ الحمد ثمّ يقرأ السورة ، وما ذكره الماتن قدّس سرّه من لزوم الإتيان بسجدتي السهو للزيادة السهوية والنقيصة السهوية فلم يثبت بدليل معتبر مطلقا فيكون مبنيا على الاحتياط .
[ 1 ] فإنّ كون الركعة ثانية أو ثالثة وهكذا ليس أمرا قصديا فإن اشتبه المكلف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .