فصل في الترتيب
يجب الإتيان بأفعال الصلاة على حسب ما عرفت من الترتيب [ 1 ] بأن يقدّم تكبيرة الإحرام على القراءة ، والقراءة على الركوع وهكذا ، ولو خالفه عمدا بطل ما أتى به مقدما ، وأبطل من جهة لزوم الزيادة ، سواء كان ذلك في الأفعال أو الأقوال وفي الأركان أو غيرها ، وإن كان سهوا ، فإن كان في الأركان بأن قدّم ركنا على ركن كما إذا قدم السجدتين على الركوع فكذلك ، وإن قدّم ركنا على غير الركن ، كما إذا قدّم الركوع على القراءة أو قدّم غير الركن على الركن ، كما إذا قدم التشهد على السجدتين أو قدّم غير الأركان بعضها على بعض ، كما إذا قدّم السورة مثلا على الحمد فلا تبطل الصلاة إذا كان ذلك سهوا ، وحينئذ فإن أمكن التدارك بالعود بأن لم يستلزم زيادة ركن وجب ، وإلّا فلا .
نعم ، يجب عليه سجدتان لكل زيادة أو نقيصة تلزم من ذلك .
شرح
فصل في الترتيب
الكلام في وجوب الترتيب
[ 1 ] قد تقدّم اعتبار الترتيب بين أفعال الصلاة على ما يستفاد ممّا ورد في الروايات الواردة في بيان كيفية الصلاة « 1 » وغيرها كمن نسي القراءة حتى ركع أو نسي الركوع حتى سجد ، وما يستفاد منه اعتبار قاعدة التجاوز بالإضافة إلى الشك في الإتيان بجزء بعد الدخول في جزء آخر « 2 » ولو أخلّ المكلف بالترتيب المعتبر ، سواءهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 459 ، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث الأول .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 237 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث الأوّل .