تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
. . . . . .
شرح
اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها » « 1 » وقريب لمضمونها غيرها من بعض الروايات ، وذكر الماتن قدّس سرّه في عبارته ما يكون وجها لاختصاص الخضوع بالسجود للّه سبحانه بأنّ السجود غاية الخضوع ومرتبته الأعلى فلذا يختصّ بمن هو في غاية الكبرياء والعظمة ثمّ إنه قدّس سرّه قد أجاب عمّا يختلج في بعض الأذهان في الاختصاص المذكور من أنه سبحانه كيف أمر الملائكة بالسجود لآدم وكيف سجد يعقوب على نبيّنا وعليه الصلوات والسّلام وأمّ يوسف عليه السّلام ليوسف ؟ وما ذكره من الجواب من أنّ أمر الملائكة بالسجود هو الأمر بالسجود للّه وكذا سجود يعقوب وأمّ يوسف للّه شكرا للوصول إلى يوسف عليه السّلام بعد مدّة الفراق وكان آدم ويوسف عليهما السّلام قبلة في سجود الملائكة وسجودهما نظير كون بيت الحرام قبلة في الصلاة تكريما . وعلى ما ذكر ما يفعله سواد الشيعة من صورة السجود عند أمير المؤمنين أو غيره من الأئمّة عليهم السّلام من صورة السجود عند الدخول في مشاهدهم مشكل إلّا أن يقصدوا السجود للّه شكرا لتوفيق اللّه سبحانه وتعالى لهم لإدراك الزيارة . نعم ، إذا لم يكن ما يفعلون بصورة السجود من وضع جبهتهم على العتبة بل كان لتقبيل العتبة فقط فلا بأس لعدم كونه سجودا فإنّ عنوان السجود مقومه وضع الجبهة . أقول : لا يحتمل أن يكون أمر اللّه سبحانه الملائكة بالسجود لآدم أن يجعلوا آدم معبودا لهم ، وكذا لا يحتمل أن يجعل يعقوب عليه السّلام يوسف معبودا في سجوده ، بل كان سجود الملائكة عند تمام خلق آدم شكرا للّه سبحانه عند خلق عظيم خلقه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 162 ، الباب 81 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث الأوّل .