أمر به فأطاع ونجى ، وأقرب ما يكون العبد إلى اللّه وهو ساجد ، وأنه سنّة الأوابين ، ويستحب إطالته فقد سجد آدم ثلاثة أيام بلياليها ، وسجد علي بن الحسين عليه السّلام على حجارة خشنة حتى أحصي عليه ألف مرة : « لا إله إلّا اللّه حقا حقا ، لا إله إلّا اللّه تعبدا ورقا ، لا إله إلّا اللّه إيمانا وتصديقا » ، وكان الصادق عليه السّلام يسجد السجدة حتى يقال :
إنه راقد ، وكان موسى بن جعفر عليهما السّلام يسجد كل يوم بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال .
( مسألة 24 ) يحرم السجود لغير اللّه تعالى [ 1 ] فإنه غاية الخضوع فيختصّ بمن هو غاية الكبرياء والعظمة ، وسجدة الملائكة لم تكن لآدم ، بل كان قبلة لهم كما أنّ سجدة يعقوب وولده لم تكن ليوسف بل للّه تعالى شكرا حيث رأوا ما أعطاه اللّه من الملك ، فما يفعله سواد الشيعة من صورة السجدة عند قبر أمير المؤمنين وغيره من الأئمّة عليهم السّلام مشكل إلّا أن يقصدوا به سجدة الشكر لتوفيق اللّه تعالى لهم لإدراك الزيارة .
نعم ، لا يبعد جواز تقبيل العتبة الشريفة .
شرح