تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
وقصد الانفراد في الأثناء من الأوّل من قصد الائتمام بالإمام في بعض صلاته ، ولا إطلاق في أدلة المشروعية بحيث يعم هذا الفرض ، بل ظاهر الائتمام بصلاة الإمام أن ينوي الإتيان بصلاته بصلاة الإمام والأحكام المترتبة على صلاة الجماعة يترتب على هذا الفرض خاصة . نعم ، إذا كان الشخص مسبوقا بصلاة الائتمام فالدخول في صلاة الإمام في الأثناء صلاة مشروعة فلا بأس فيه أن ينوي أن يتمّ صلاته انفرادا بعد إتمام الإمام صلاته ، حيث إنّ الانفراد في الفرض قهري ويترتب على صلاته أحكام الجماعة ما لم يحصل الانفراد . وعلى الجملة ، الدخول في صلاة الإمام مع قصد الإتيان بصلاته مع صلاة الإمام مشروع يعمه إطلاق أدلة مشروعية الجماعة وإن بدا له في الأثناء الانفراد ، ولكن قصد الانفراد من الأوّل لا يجتمع مع قصد الإتيان بصلاته مع صلاة الإمام ، وهذا نظير ما قصد إقامة عشرة أيام في سفره في مكان ، فإنّ هذا القصد لا ينافي أن يعدل عن قصده في أثناء عشرة أيام بنحو البداء ، وأما قصد العدول من الأول لا يجتمع مع قصد إقامة عشرة أيام في ذلك المكان بل مرجعه إلى قصد البقاء فيه من الأول في بعض عشرة أيام ؛ ولذا يترتب عليه حكم إقامة عشرة أيام ما لم يعدل وما لم يأت بأربعة ركعات من صلاته الفريضة قبل العدول . وما عن بعض أصحابنا أنه إذا عدل في الأثناء يكون هذا من الائتمام في بعض صلاته ولو جاز ذلك جاز قصد العدول في الأثناء من الأوّل أيضا لا يمكن المساعدة عليه ؛ لما ذكرنا من شمول أدلة مشروعية الجماعة لما إذا قصد الإتيان بصلاته مع صلاة الإمام ، ولكن بقاء هذا القصد معتبر في صحة صلاته إلى آخر صلاة الإمام لم