تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الخامس : العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة إذا دخل فيها وأقيمت الجماعة [ 1 ] وخاف السبق بشرط عدم تجاوز محل العدول بأن دخل في ركوع الركعة الثالثة .
شرح
فتحمل رواية صبيح « 1 » على صورة تجاوز النصف أو بلوغه ، فمع عدم المورد للعدول من السورة يعدل إلى النافلة ويعيد الظهر أو الجمعة ، حيث إنّ ظاهر رواية صبيح : رجل أراد أن يصلّي الجمعة ، هو أراد أن يصلّي في يوم الجمعة كما هو الحال في ظهور صحيحة الحلبي المتقدمة أيضا وكذا غيرها فراجع ما أخرجه في الوسائل في باب تأكد استحباب قراءة الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة في الظهرين والجمعة « 2 » . وعلى الجملة ، إذا لم يجز العدول يوم الجمعة أيضا من غير سورة التوحيد والجحد إلى سورة الجمعة والمنافقين بعد بلوغ النصف أو تجاوزه لم يجز العدول إليهما بعد البلوغ أو تجاوز النصف من سورة التوحيد والجحد أيضا بالأولوية ، ويبقى في الصلاة يوم الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين العدول إلى النافلة ثم إعادة صلاته ظهرا أو جمعة بعد قراءة الحمد بالسورتين ، ولكن سيأتي أنّ عدم جواز العدول بعد بلوغ النصف وتجاوزه احتياط ، ومقتضى ما ورد في الروايتين كون العدول عن سورة التوحيد إلى الجمعة أو العدول من غيرها إليها والعدول من الصلاة التي شرعها وقرأ بعد الحمد غير الجمعة إلى النافلة على نحو التخيير لا على الترتيب ، اللهم إلّا أن يقال بأنّ المرتكز في أذهان المتشرعة أنه إذا أمكن تصحيح الصلاة الفريضة بالنحو الأكمل من غير عدول إلى صلاة أخرى نافلة لا تصل النوبة إلى العدول إلى الثانية . [ 1 ] كما يشهد لذلك صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة السابقة . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 154 ، الباب 70 من أبواب القراءة في الصلاة .