تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
( مسألة 12 ) إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة وغيرها ، كأن قصد بركوعه تعظيم الغير والركوع الصلاتي أو بسلامه سلام التحية وسلام الصلاة بطل إن كان من الأجزاء الواجبة قليلا كان أم كثيرا أمكن تداركه أم لا ، وكذا في الأجزاء المستحبة غير القرآن والذكر على الأحوط ، وأمّا إذا قصد غير الصلاة محضا فلا يكون مبطلا إلّا إذا كان ممّا لا يجوز فعله في الصلاة أو كان كثيرا [ 1 ] .
شرح
والراجحة كذلك وفي صورة كونها انضمامية يكون الأمر أظهر . [ 1 ] حاصل ما ذكر قدّس سرّه في هذه المسألة أنّ المكلّف في مثل الصلاة التي تكون الزيادة فيها مبطلة إن أتى بالجزء الواجب منها بقصد كونه جزء العبادة ككونه جزءا من الصلاة الواجبة ويقصد عنوان آخر كأن يركع بقصد كونه الركوع الصلاتي ويقصد تعظيم الغير الوارد عليه حال الصلاة أو قصد بالسلام السّلام الصلاتي وبقصد التحية للغير الوارد عليه حالها بطلت صلاته ، سواء كان ذلك الجزء قليلا أم كثيرا أمكن تداركه بإعادته ثانيا بقصد الركوع الصلاتي أو السّلام الصلاتي أم لا ، وعلل ذلك في كلام جملة من الأعلام أنّ الصادر عنه بكلا العنوانين لا يمكن أن يكون جزء الصلاة ؛ لأنه لم يقع بقصد كونه جزءا للصلاة فقط ، ووقوعه كذلك ترجيح بلا مرجح ؛ لأنّه قد قصد كونه لتعظيم الغير أيضا فيكون الإتيان به زيادة في الفريضة ، سواء تداركه أم لا فيكون فاسدا ومفسدا للصلاة ، وكذا الحال في السّلام المفروض ؛ ولذا قالوا إنّ هذه المسألة لا ترتبط بالمسألة السابقة التي وقعت الطبيعي بأجزائها بقصد الأمر بها ، وأمّا قصد الضميمة فكان خارجا عن متعلق الأمر يعني الطبيعي الواجب ، والمفروض في المقام أنّ نفس الطبيعي الذي يؤتى به خارجا يقصد به أو ببعض أجزائه العنوان الآخر أيضا كأن يصلي الركعتين بعنوان صلاة الفجر ونافلته . نعم ، إذا لم يقصد بالمأتي به إلّا العنوان الآخر وتدارك الجزء الواجبي بعده