تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
( مسألة 11 ) غير الرياء من الضمائم أمّا حرام أو مباح أو راجح فإن كان حراما وكان متّحدا مع العمل أو مع جزء منه بطل [ 1 ] كالرياء وإن كان خارجا
شرح
سبحانه :لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذىأمّا ما ذكر من الفساد من الدرجة الأولى فهو غير محل الكلام ، حيث إنّ ظاهرها أنّ العمل في نفسه حرام يلبسه لباس الحلال أو الواجب فيراه حسنا . فتحصل ممّا ذكرنا أنّ العجب بالنفس وإن كان صفة قائمة بالنفس ومن الصفات الذميمة ، كما أنّ العجب بالعمل أمرا مذموما أو محرّما إلّا أنّ شيئا منهما لا يوجب بطلان العمل العبادي وإن أوجب عدم صعود العمل ، ويدلّ على ذلك أيضا رواية يونس بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قيل له - وأنا حاضر : - الرجل يكون في صلاته خاليا فيدخله العجب ، فقال : « إن كان أوّل صلاته بنية يريد بها ربّه فلا يضرّه ما دخله بعد ذلك فليمض في صلاته وليخسأ الشيطان » « 1 » وهذه وإن كانت ضعيفة سندا لعدم ثبوت توثيق ليونس بن عمار إلّا أنّها صالحة للتأييد لما ذكرنا ، واللّه العالم .

الكلام في غير الرياء من الضمائم

[ 1 ] البطلان في الفرض ليس من ناحية فقد قصد التقرب والقول بأنّ الحرام غير قابل للتقرب به ، بل من ناحية عدم إطلاق الطبيعي المأمور به بالإضافة إلى المتحد مع المحرم ، سواء كان الاتحاد في تمامه أو جزئه كما بين ذلك في بحث امتناع اجتماع الأمر والنهي في موارد التركيب الاتحادي ، بخلاف موارد التركيب الانضمامي فإنه يشمل إطلاق متعلّق الأمر والنهي لمورد التركيب الانضمامي ولو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 107 ، الباب 24 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 3 .