( مسألة 24 ) لا فرق في معذورية الجاهل بالحكم في الجهر والإخفات بين أن يكون جاهلا بوجوبهما أو جاهلا بمحلّهما [ 1 ] بأن علم إجمالا أنّه يجب في بعض الصلوات الجهر وفي بعضها الإخفات إلّا أنه اشتبه عليه أنّ الصبح مثلا جهرية والظهر إخفاتية ، بل تخيّل العكس أو كان جاهلا بمعنى الجهر والإخفات
شرح
الصحيحة الأولى : « فقد تمت صلاته » « 1 » يدفعها ما تقدّم من أنّ المراد من تمامية الصلاة بالإضافة إلى ما أتى به منها كما هو ظاهر .
[ 1 ] تعرّض قدّس سرّه في هذه المسألة لأمور : منها أنه بعد ما تقدّم من كون ترك الجهر في الصلاة الجهرية وترك الإخفات في الصلاة الإخفاتية للجهل بلزومهما فيهما غير ضائر بصحّة الصلاة ذكر قدّس سرّه أنه يلحق بالجهل بالحكم الجهل بموضوع الحكم أي بموضع وجوب الجهر أو الإخفات ، ومثّل لذلك ما إذا علم إجمالا بوجوب الجهر في بعض الصلوات وبوجوب الإخفات في بعضها الآخر ، وتخيّل أنّ الإخفات في صلاة الصبح مثلا والجهر في قراءة صلاة الظهر ، وقال : إنّ الأقوى في هذه الصورة صلاة الصبح منه إخفاتا والظهر جهرا محكومان بالصحّة .
أقول : إن كان تخيله كذلك بنحو الاعتقاد فالحكم بالصحة صحيح ، وأمّا إذا كان إخفاته في صلاة الصبح وجهره في صلاة الظهر بنحو التردّد والظنّ ، فقد يقال بعدم شمول صحيحة زرارة « 2 » للفرض كما عن الجواهر « 3 » ولدعوى انصرافها إلى صورة الإتيان بالصلاة مع الخلل بالجهر أو الإخفات بقصد إفراغ الذمّة لا برجاء أنه يطابق الواقع ؛ ولذا تكون الصلاة مع الاعتقاد محكومة بالصحّة ومع عدمه باقيا على قاعدة
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 305 .
( 2 ) المتقدمة في الصفحة : 305 .
( 3 ) جواهر الكلام 1 : 45 .