تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
أو ساهيا فلا شيء عليه » وفي قوله عليه السّلام : « فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته » « 1 » وكذا الحال فيما إذا تذّكر في أثناء القراءة وقوله عليه السّلام في الصحيحة : « وقد تمت صلاته » بمعنى أنه لا نقص في قراءته ليحتاج إلى تداركها بالإعادة بتكرار القراءة . نعم ، هذا بالإضافة إلى الإخلال بالجهر أو الإخفات في القراءة ، وأمّا إذا كان الإخلال بأصل القراءة كلا أو بعضا فإنه ما دام لم يركع يجب تداركها كما تقدّم في المسألة الأولى من مسائل القراءة ويرفع اليد بما دلّ على التدارك في هذا الفرض عن إطلاق فرض ترك القراءة فيما ينبغي القراءة ، بل يمكن دعوى أنه مع بقاء محلّ القراءة والتذكر بها لا يصدق عليه ترك القراءة في موضعها ناسيا أو ساهيا فلا حاجة إلى الالتزام بالتقييد المذكور . لا يقال : إذا كان موضع القراءة قبل الركوع فاللازم أن يلتزم باستئناف القراءة مع الوصف المعتبر فيه من الجهر أو الإخفات إذا كان التذكر قبل الركوع فضلا عن التذكر في أثنائها بناء على ما تقدّم من أنّ ظاهر الأمر بالجهر في بعض الفرائض أو بالإخفات في بعضها الآخر في القراءة الإرشاد إلى شرطيتهما في القراءة المعتبرة فيها ، فالقراءة الفاقدة للشرط مساوية مع عدم القراءة ؛ ولذا لو ترك اشتراط الترتيب بين آيات الحمد أو السورة وتذكّر قبل أن يركع لزم استئنافها بحيث يحصل الترتيب بينها . فإنه يقال : هذا على مقتضى القاعدة وملاحظة عدم إمكان تقييد الشرطية بحال الذكر والعلم وكان في البين حكومة حديث : « لا تعاد » « 2 » فقط وأمّا بملاحظة إطلاق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 86 ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .