تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
( مسألة 23 ) إذا تذكّر الناسي أو الجاهل قبل الركوع لا يجب [ 1 ] عليه إعادة القراءة ، بل وكذا لو تذكر في أثناء القراءة حتّى لو قرأ آية لا يجب إعادتها لكن الأحوط الإعادة خصوصا إذا كان في الأثناء .
شرح
الصحيحة « 1 » الأولى الحكم بالصحة فيما إذا تحقق قصد القربة ، كما إذا ترك الجهر أو الإخفات برجاء كون المأمور به واقعا ما يقرأه من الجهر أو الإخفات أو عدم اعتبار خصوص أحدهما بعينه بحيث يكون المأتي به مصداقا لمتعلق الأمر واقعا ، ولكن ذكر الماتن الأحوط في هذه الصورة الإعادة فيكون الاحتياط استحبابيا ، سواء علم بالاعتبار قبل فوت فعل القراءة أو بعد فوته . ولكن ذكر بعض الأصحاب عدم شمول الصحيحة لهذا الفرض ومدلولها الحكم بالصحة بالإخلال بالجهر أو الإخفات صورة النسيان والسهو والجاهل القاصر بحيث لم يكن حين الصلاة محتملا للاعتبار بأن يكون غافلا عنه ؛ وذلك فإنّ منصرف الوارد في الصحيحة هو ما إذا أتى المكلف بالقراءة والصلاة بقصد الفراغ عن التكليف وإبراء ذمّته عمّا عليه من الفريضة ، وهذا لا يجتمع مع احتمال الإخلال بما هو معتبر في القراءة والمتنبه للسؤال ، وعلى ذلك فاللازم الإعادة في الفرض ، ولكن لا يخفى ما في دعوى الانصراف من التأمّل بل المنع ، كما يشهد بذلك ما ورد في صدر الرواية في الجواب من قوله عليه السّلام : « أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة » « 2 » والمراد من التعمّد بقرينة المقابلة مع الذيل أي فعل ملتفتا وأن يدري الاعتبار وهذا لا يجتمع مع قصد الفراغ عن التكليف . [ 1 ] وذلك مقتضى إطلاق نفي الشيء عليه في قوله عليه السّلام : « أيّ ذلك فعل ناسيا
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة السابقة . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 86 ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .