تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
فقال : « أيّ ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه » « 1 » . ومقتضى تقييد نفي الشيء في هذه الصحيحة بصورة النسيان والسهو ثبوت البأس في صورتي العمد والجهل ، ولكن يرفع اليد عن إطلاق مفهوم هذه الصحيحة بما ورد في منطوق الصحيحة المتقدّمة الدالة على نفي الشيء في صورة الجهل أيضا ، مع أنه لا يبعد دخول الجهل قصورا بمعنى الغفلة وعدم التنبه عند الصلاة في عنوان السهو وعدم ذكر الجهل مطلقا بحيث يشمل المنبه للسؤال لعلّه لذكر ترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه ، بل لذكر القراءة فيما لا ينبغي القراءة فيه كقراءة السورة بعد الحمد فيما أوجب قراءتها بعدها عدم إدراك ركعات الصلاة في وقتها فإنّ الجهل التقصيري في مثل ذلك يوجب الحكم ببطلان الصلاة لعدم الأمر بالصلاة مع السورة بعد الحمد في هذا الفرض فمع تمكن المكلف من السؤال عند الدخول في الصلاة عن حكم السورة بعد الحمد لا يدخل لا في حديث : « لا تعاد » « 2 » ولا في الصحيحة المتقدمة ، كما أنّ التذكر بالخلل قبل الركوع ولو في صورة النسيان والاشتباه لا يدخل في الحديث ؛ لأنّ التدارك بإعادة القراءة مع الجهر أو الإخفات بناء على شرطيتهما لا يحتاج إلى إعادة الصلاة حتّى يشمله الحديث كما في فرض نسيان القراءة والتذكّر قبل الركوع . نعم ، تشمل ذلك صحيحتا زرارة . وأمّا ترك السؤال عن حكم الجهر في القراءة فإنّ الحكم بالصحّة في صورة الإخلال بالجهر والإخفات في فرض التمكن من السؤال واحتمال الخلل وإن لا يدخل في مدلول حديث : « لا تعاد » ولكن مقتضى إطلاق : « لا يدري » في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 86 ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 306 | الميرزا جواد التبريزي