شرح
قابلا لأن يصير جزءا على تقديراتها ، كما في التكلم بنصف الكلمة أو نصف الكلام ثم تكرارهما من الأوّل لا في مثل الفرض الذي يعلم المكلف عندما يبدأ بقراءته بقصد الجزء يعلم أنّه لا يمكن أن يصير جزءا فإنه يكون زيادة في الصلاة من الأوّل ، فإنّ الزيادة في الفرض الإتيان بشيء بقصد الجزئية مع العلم بأنه لا يصلح كونه جزءا فتكون زيادة ، ولا يقاس بموارد العدول من سورة إلى غيرها قبل انتصافها أو تكرار القراءة الموجب لكون ما قرأ الأوّل زائدا ، ثمّ إنه لا يتوقف البطلان على قصد الجزئية في السجود والركوع رياء لما استفيد من أنّ السجود أثناء الصلاة ولولا بقصد الجزئية مبطل لها ويتعدى إلى الركوع بالفحوى فنفس الركوع والسجود الريائيين يكون مبطلا للصلاة وإن لم يقصد الرائي بهما الجزئية ، بل قد يقال لا يلزم في الحكم ببطلان الصلاة قصد الجزئية في القراءة أو الذكر رياء ، بل لو لم يقصد بها الجزئية بطلت الصلاة أيضا ، فإنّ الكلام في أثناء الصلاة من المبطلات والقراءة أو الذكر بالرياء تخرج عن عنوان قراءة القرآن وذكر اللّه فيكون مبطلا للصلاة ، ولكن لا يخفى ما فيه لوضوح عدم خروج قراءة القرآن أو الذكر بالرياء فيهما عن عنوانهما مع أنّ المبطل للصلاة هو الكلام الآدمي ، فلا يقال لقراءة القرآن ولو كانت قراءته على نحو المحرم كالقراءة الغنائية أنهما كلام الآدمي .
نعم ، لو كانت قراءة القرآن بحيث توجب الفصل الطويل بين قراءة سورة الحمد مثلا وقراءة السورة فلا يفيد تدارك ذلك الجزء كما شرع بعد الحمد في قراءة سورة البقرة رياء وبعد إتمامها لا يفيد قراءة سورة التوحيد من غير رياء ، ولا يعتبر في قراءة سورة البقرة في إبطال الصلاة في الفرض قصد الجزئية ، بل قراءتها رياء كافية في