شرح
وعلّق على كلام الماتن هذا فيما إذا تعلّق الأمر بتلك النافلة في خطاب مطلقا وورد الأمر بها في خطاب آخر مقيّدا ففي مثل ذلك ما ذكره قدّس سرّه وجيه ، حيث مقتضى القرينة العامة في المستحبات أن لا يرفع اليد عن الإطلاق بالتقييد الوارد في خطاب آخر ، وأمّا إذا لم يكن في البين إلّا الأمر به مقيدا فالحكم باستحباب المطلق بلا وجه ، فإنّ الغلبة لا توجب إلّا الظنّ ولا اعتبار بالظنّ .
نعم ، يجوز الإتيان بها من غير قراءة تلك السورة رجاء .
أقول : كلام الماتن قدّس سرّه ناظر إلى نافلة خاصة تعلّق الأمر الاستحبابي بها وورد في بيان كيفية تلك النافلة في خطاب الأمر بها أو في خطاب آخر قراءة سورة معيّنة ، فهل يتعين في الإتيان بها قراءة تلك السورة بعينها أو يكفي قراءة سورة أخرى ؟ وأمّا إذا كان خطاب الأمر بنافلة بلا تقيد بسورة وورد الأمر بها مع تقييدها بقراءة السورة فيكفي في الإتيان بها بلا سورة ما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدّمة « 1 » من إجزاء قراءة الفاتحة فقط في قضاء التطوع في الليل والنهار من غير ملاحظة الغلبة أو دعوى القرينة العامة .
وعلى الجملة ، كلام الماتن أنّ خصوصية السورة التي ورد في بيان كيفية نافلة كسائر الخصوصيات الواردة في بعض النوافل ، من اعتبار قراءة آية أو دعاء خاصّ وتكرارهما بعدد خاص أو أن تعيين سورة معيّنة فيها من باب تعدد المطلوب ، ويجري جواز الإتيان بها بغيرها رجاء في سائر الخصوصيات الواردة في بيان كيفية بعض النوافل أيضا ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) في الصفحة : 255 .