( مسألة 4 ) لو لم يقرأ سورة العزيمة لكن قرأ آيتها في أثناء الصلاة عمدا بطلت صلاته [ 1 ] ولو قرأها نسيانا أو استمعها من غيره أو سمعها فالحكم كما مرّ من أنّ الأحوط الإيماء إلى السجدة أو السجدة وهو في الصلاة وإتمامها وإعادتها .
شرح
سماعة ونحوها : إذا قرأت آية السجدة فاسجد « 1 » . فإنّ إطلاقها يعمّ ما إذا كان المكلّف أثناء الصلاة وقرأ آيتها ولو في ضمن قراءة سورة العزيمة سهوا ، خصوصا بملاحظة التعليل الوارد في النهي عن قراءة سورة العزيمة في الصلاة .
ودعوى انصراف النهي إلى صورة التعمد بلا وجه ، حيث إنّ ظاهر النهي إرشاده إلى أنّ وجوب السجود للتلاوة مانع عن صحتها ، ولا يقيّد عدم صلاح السورة للجزئية بصورة الالتفات والتعمد في قراءتها ، وما دلّ على عدم جواز إبطال الصلاة ليس له إطلاق ، وما ورد في كفاية الإيماء إلى سجودها أثناء الصلاة مورده كما تقدّم صورة محذور مخالفة القوم وصورة سماع قراءة الغير .
الكلام فيما لو قرأ آية العزيمة عمدا في الصلاة
[ 1 ] البطلان مبني على ما تقدّم من أن قراءة آية السجدة بنفسها مانعة عن الصلاة حتّى فيما إذا أخّر سجودها لما بعد الصلاة أو لم يسجد لها أصلا ، وأمّا إذا قيل بأنّ المانع عن صحّة الصلاة هو السجود لها فالترخيص في تطبيق الصلاة على المأتي به في صورة إكمالها وعدم السجود لها أثناءها بلا محذور ، حيث إنّ آيتها المقروءة لم يقصد بها الجزئية للصلاة لتكون قراءتها من الزيادة العمدية في الصلاة ، وعلى تقدير قراءتها سهوا والتذكر قبل السجود لتلاوتها يجري الاحتياط المتقدم عند الماتن من الإيماء لسجودها في الصلاة أو أن يسجد لها ويتمّها ويعيدها .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 240 ، الباب 42 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 3 .