شرح
العنوان الأولي للعمل ، بخلاف عنوان التطوع فإنه يزول بطرو العنوان الموجب إلّا أنّ المراد من التطوع في الصحيحة النافلة بقرينة المقابلة لما ذكر في صدرها .
أضف إلى ذلك أنّ عدم اعتبار قراءة السورة في النافلة أو حال تعلّق النذر ونحوه به مقتضى أصالة البراءة عن الجزئية كما تقرر في بحث الدوران في العمل الارتباطي بين الأقل والأكثر ولو كان ذلك العمل متعلّقا للاستحباب وغير واجب حيث يصحّ الرفع فيه بنفي عدم لزوم الاحتياط في موارد إرادة الإتيان بنحو في مقابل وضعه ، وأمّا مشروعية التبعيض في السورة التي تقرأ في النافلة بعد قراءة الحمد فيدلّ عليه مضافا إلى كونه مقتضى الأصل صحيحة علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السّلام حيث ورد فيها : سألت عن تبعيض السورة ؟ فقال : « أكره ولا بأس به في النافلة » « 1 » . والمراد بالكراهة بالإضافة إلى الفريضة عدم الجواز على ما تقدّم وأنّ نفي البأس في النافلة على الإطلاق مقتضاه مع ملاحظة صحيحة عبد اللّه بن سنان « 2 » لعدم اعتبار قراءة السورة فيها لا كلّا ولا بعضا وإن كانت قراءتها كذلك مستحبّة .
ثمّ إنّ عدم اعتبار قراءة السورة في النوافل لا ينافي اعتبار قراءتها في النافلة الخاصة التي ورد في بيان كيفيتها قراءة سورة معيّنة فيها ، وذكر الماتن قدّس سرّه ففي هذه الصورة يعتبر في الإتيان بتلك النافلة الإتيان فيها تلك السورة ، ولكن عقّب ذلك بأنّ تعيين سوره خاصة في النوافل المخصوصة غالبا من قبيل المستحبّ في المستحبّ ، وكونه من باب تعدد المطلوب لا أنه يعتبر في كونها تلك النافلة قراءة تلك السورة بعينها فيكفي قراءة سورة أخرى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 44 ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .
( 2 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .