شرح
السماع من دون استماع فلا يكون موضوعا لوجوبه .
نعم ، لا بأس بالالتزام باستحبابه وحيث إنّ الموجب لبطلان الفريضة زيادة السجود والإيماء لسجودها لا يكون سجدة فلا بأس به حتّى في الصلاة الفريضة .
أضف إلى ذلك أنّ الصحيحين وردا في فرض سماع آية العزيمة لا في قراءة المصلّي سورتها أو آيتها سهوا في صلاته الفريضة .
وعلى الجملة ، يستفاد ممّا تقدّم عدم البأس بالإيماء لسجود التلاوة في صورة السماع أثناء الصلاة ، بل يجوز السجود لها إيماء في صورة الاستماع أيضا ؛ لإطلاق صحيحة علي بن جعفر الأولى البأس بالصلاة مع العامة إذا سجد المصلي معهم إذا سجدوا لتلاوة العزيمة وأنه لا يضر سجودها في هذا الحال كبعض ما يرتكب المصلي معهم من الخلل حال الاختيار ويحكم بإجزاء تلك الصلاة ، فتدبّر .
الصورة الثالثة : من صور قراءة سورة العزيمة في صلاته سهوا ما إذا تذكّر بعد فراغه من قراءتها وبعد الركوع ، ويجري في هذه الصورة أيضا ما ذكر الماتن أنّه يومئ لسجود التلاوة أو يسجد لها بعد ركوعه ويتم صلاته ويعيدها ، والفرق بين هذه الصورة والصورة الثانية أنّه لا موضوع لقراءة سورة أخرى في هذه الصورة ، حيث إنّ محل تدارك القراءة قبل الركوع بخلاف الصورة السابقة .
والصورة الرابعة : التي حكم فيها الماتن بصحّة الصلاة ما إذا تذكّر بالحال بعد قراءة سورة العزيمة وبعد السجود لها حال السهو وبعد الركوع ، حيث إنّ الخلل الواقع بقراءة سورة العزيمة والسجود لها وترك السورة الأخرى لا يضرّ بصحّة الصلاة لحكومة حديث : « لا تعاد » « 1 » وأمّا إذا تذكر بعد قراءة سورة العزيمة والسجود لها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .