تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
يريد السجود أخفض من ركوعه » « 1 » . ودعوى أنّ المرسلتين لضعفهما غير صالحتين للاعتماد عليهما ، وصحيحة يعقوب بن شعيب وموثقة سماعة ظاهرهما الإتيان بالصلوات المندوبة راكبا أو على الراحلة لا يمكن المساعدة عليها ؛ فإنه مضافا إلى أنه لا يحتمل اختلاف الإيماء في الصلاة المندوبة مع الإيماء في الفريضة بأن يعتبر في الصلاة المندوبة بأن خفض الرأس للسجود فيها أكثر من الخفض للركوع ، ولا يعتبر ذلك في الصلاة الواجبة التي فيها ركوعها وسجودها بالإيماء بالرأس أيضا أنّ صحيحته المروية في التهذيب تعمّ الصلاة الفريضة التي لا يتمكن من أدائها على الأرض ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في السفر وأنا أمشي ؟ قال : « أوم إيماء واجعل السجود أخفض من الركوع » « 2 » ويؤيدها المرسلتان ، هذا كله بالإضافة إلى الإيماء بالرأس ، حيث ذكرنا أنه يرفع اليد عمّا ورد من الإيماء للركوع والسجود في الروايات المتقدمة بحملها على الإيماء بالرأس واختلاف الإيماء للركوع مع الإيماء للسجود ، وأمّا بالإضافة إلى اعتبار كون غمض العينين للسجود أكثر من تغميضهما للركوع فالالتزام بالاعتبار لا يخلو عن إشكال ومقتضى البراءة عدم اعتبار الاختلاف بينهما . ودعوى أنّ ما ورد في صحيحة يعقوب بن شعيب : يومئ إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع « 3 » ، يعم ما كان الإيماء بالتغميض لا يمكن المساعدة عليها ؛ لأنّ ظاهرها الصلاة على الراحلة أو المركب ، ولا تصل النوبة فيها إلى الإيماء بغمض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 331 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 14 . ( 2 ) التهذيب 3 : 229 ، الحديث 97 . ( 3 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .