شرح
الأيمن فكيف ما قدر فإنه له جائز ، وليستقبل بوجهه القبلة ثم يومي بالصلاة إيماء « 1 » .
وروى المحقق في المعتبر قال : روى أصحابنا عن حماد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعدا يوجّه كما يوجّه الرجل في لحده ، وينام على جانبه الأيمن ثمّ يومي بالصلاة ، فإن لم يقدر على جانبه الأيمن فكيف ما قدر فإنه جائز ، ويستقبل بوجهه القبلة ثم يومي بالصلاة إيماء » « 2 » وعن الخراساني في الذخيرة أنّ هذه رواية عمار وأنّ المحقق أسندها إلى حماد وأنّ في رواية عمار اضطراب « 3 » .
أقول : رواية المعتبر غير صالحة للاعتماد عليها على كل تقدير ، فإنها إن كانت رواية عمّار فالعبرة بها وإن كانت غيرها فهي مرسلة لا تصلح للاستدلال ، وأمّا رواية عمار فصدرها وإن كان مضطربا إلّا أنّ دلالة ذيلها على تقديم الجانب الأيمن واضحة .
نعم ، مقتضى إطلاق ما ورد فيه : فإن لم يقدر على أن ينام على جانبه الأيمن فكيف ما قدر جائز ، عدم لزوم تقديم الجانب الأيسر على الاستلقاء ، ويمكن أن يقال : إنّ المستفاد من الآية المباركة بضميمة ما ورد في صحيحة أبي حمزة أنّ الوظيفة بعد عدم التمكن من الصلاة جلوسا الصلاة على الجنب ، وموثقة عمّار تدل على تعين الصلاة على الجنب الأيمن مع التمكن منه فتختص الصلاة على الجنب الأيسر بما إذا تمكن منه ولم يتمكن من الصلاة على الجنب الأيمن ، فيرفع اليد بذلك عن إطلاق ما ورد في ذيل موثقة عمّار : فإن لم يقدر أن ينام على جانبه الأيمن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 483 ، الباب الأوّل من أبواب القيام ، الحديث 10 .
( 2 ) المعتبر 2 : 161 .
( 3 ) ذخيرة المعاد 2 : 262 .