تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
بالانحناء المزبور ركوعا عن قيام ، ويدلّ مثل صحيحة جميل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : ما حدّ المريض الذي يصلّي قاعدا ؟ فقال : « إنّ الرجل ليوعك ويحرج ولكنه أعلم بنفسه إذا قوي فليقم » « 1 » . وعلى الجملة ، يصدق على الوقوف بالقدمين ولو منحنيا كذلك أنه قيام ممن كان كما فرض ، وأمّا في غير ذلك الفرض فربّما يستدل على لزوم الوقوف كما ذكر بصحيحة علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن السفينة إذا لم يقدر صاحبها على القيام يصلّي فيها وهو جالس يومئ أو يسجد ؟ قال : « يقوم وإن حنى ظهره » « 2 » ولكن في شمولها ما إذا كان الانحناء بصورة الركوع تأمّل ، فإنّ حني الظهر أو تحنّيه تقويسه مقابل الانتصاب وإقامة الصلب ، ولا يصدق عرفا القيام على الانحناء إلى حدّ الركوع في غير المنحني ظهره خلقة أو علّة ، والأخذ بإطلاق ما إذا لم يستطع الصلاة قائما يصلّي جالسا مقتضاه انتقال الوظيفة إلى الجلوس . وعلى الجملة ، إطلاق القيام مع عدم القرينة ينصرف عرفا من صورة كون الانحناء بصورة الركوع ممّن يقدر على تركه ، ولزوم الصلاة كذلك ممّن يكون منحنيا ظهره خلقة أو للشيخوخة ونحوها ؛ لعدم انصراف القيام فيه لا لقاعدة الميسور حتى يقال لا اعتبار بقاعدة الميسور على ما مرّ ، وحيث إنّ المتفاهم العرفي من الأمر بالصلاة جالسا مع عدم التمكن منها قائما هو كون الجلوس بدلا عن القيام فيجري على الجلوس ما تقدم اعتباره في القيام من الانتصاب والاستقرار حال القراءة والذكر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 495 ، الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 505 ، الباب 14 من أبواب القيام ، الحديث 5 .