شرح
صورة عدم التمكن من الاضطجاع بقرينة صحيحة أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام الواردة في تفسير قوله سبحانه :الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ« 1 » حيث دلّت على أنه مع التنزل عن الصلاة جالسا بعدم التمكن منها تصل النوبة إلى الصلاة مضطجعا .
والكلام يقع في تقديم الصلاة على الجانب الأيمن على الصلاة على الجانب الأيسر كما هو ظاهر الماتن قدّس سرّه والمنسوب في البحار « 2 » وغيره إلى المشهور ، في مقابل ظاهر جماعة من الأصحاب من التخيير بين الجانبين كما يقتضيه إطلاق الاضطجاع في صحيحة أبي حمزة وموثقة سماعة « 3 » وغيرهما .
نعم ، الترتيب بين الجانب الأيمن والشمال وارد في مرسلة الصدوق ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : المريض يصلّي قائما ، فإن لم يستطع صلّى جالسا ، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع استلقى وأومأ إيماء وجعل وجهه نحو القبلة ، وجعل سجوده أخفض من ركوعه « 4 » .
وهذه لضعفها بالإرسال غير صالحة لرفع اليد بها عن الإطلاق المقتضي للتخيير .
نعم ، في موثقة عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعدا ، كيف قدر صلى ، إمّا أن يوجّه فيومئ إيماء ، وقال : يوجّه كما يوجّه الرجل في لحده ، وينام على جانبه الأيمن ثم يومي بالصلاة ، فإن لم يقدر أن ينام على جنبه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 481 ، الباب الأوّل من أبواب القيام ، الحديث الأوّل .
( 2 ) بحار الأنوار 81 : 336 .
( 3 ) المتقدمتين آنفا .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 362 ، الحديث 1037 .