تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
( مسألة 1 ) لا فرق في الغصب بين أن يكون من جهة كون عينه للغير أو كون منفعته له ، بل وكذا لو تعلق به حق الغير بأن يكون مرهونا [ 1 ]
شرح
[ 1 ] قد يقال يلحق بتعلق حق الغير بالثوب تعلق حق اللّه سبحانه به ، كما إذا نذر للّه سبحانه أن لا يلبس الثوب الأسود أو نذر أن يتصدق بثوبه الخاص لو تحقق الأمر الفلاني فتحقق أو كان لبس الثوب في نفسه محرما كلبس الرجل ثوب المرأة في صلاته وكذا العكس ، فإنّ الحكم في جميع ذلك كالصلاة في ثوب تعلق به حق الغير أو كان مملوكا له . أقول : تعلق حق اللّه بالمنذور ليس إلّا إيجابه العمل على طبق العهد والنذر ، وهذا الوجوب لا يخرج المنذور إلى ملك اللّه سبحانه وتعالى ، سواء كان عملا محضا أو عملا متعلّقا بماله فإنّ الالتزام للّه سبحانه نظير الالتزام للغير بعمل في ضمن معاملة لازمة المعبر عنها بالشرط ، حيث إنّ العمل المشروط لا يدخل في ملك المشروط له ؛ ولذا لو فوت المشروط عليه ذلك العمل يكون للمشروط له خيار الفسخ في تلك المعاملة لا مطالبة المشروط عليه ببدل الشرط أي أجرة المثل ، بخلاف باب الإجارة فإنّ المستأجر يملك العمل على الأجير ؛ ولذا لو لم يأت بالعمل عليه يطالبه بالبدل مع عدم الفسخ بأجرة المثل ومع فسخ الإجارة بالأجرة المسماة إن كان أخذها الأجير من قبل ، وعلى ذلك فلو نذر التصدق بثوب خاص وصلى فيه يحكم بصحة صلاته ، فإنّ الواجب بالنذر هو التصدق بذلك الثوب فإنّ الصلاة فيه ضدّ خاص للواجب بالنذر فلا يوجب بطلان الصلاة فيه للأمر بها كالترخيص فيها على نحو الترتب ، وأمّا نذره عدم لبس ثوب خاص ، فإن كان المنذور ترك لبسه في الصلاة يكون لبسه فيها مخالفة للنذر ويجيء فيه ما تقدم في الساتر المغصوب ، وأمّا إذا كان المنذور تركه مطلقا فباللبس قبل الصلاة يحصل حيث النذر فلا يكون في الصلاة فيه محذور ، وأمّا صلاة