تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وإن كان جاهلا بكونه مفسدا [ 1 ] بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضا وإن كان الحكم بالصحة لا يخلو عن قوة ، وأمّا مع النسيان أو الجهل بالغصبية فصحيحة .
شرح
في موارد التركيب الاتحادي عن متعلق الأمر . وأمّا حديث « لا تعاد » « 1 » فلا يشمل من موارد الجهل إلّا ما يكون عذرا كالجهل في موارد الاجتهاد والتقليد أو الجهل بالموضوع حيث لا يجب الفحص فيه ، فإنّ الجاهل المقصر حين العمل مكلّف بالإتيان بالعمل التام ، والأمر بالإعادة والنهي عنه إرشادا إلى صحة العمل أو بطلانه إنّما يتوجه إلى العامل إذا أتى بوظيفته ولو كانت ظاهرية أو اعتقادية والتفت إلى الخلل فيها بعد العمل أو أثنائه ولكن بعد مضي الخلل على ما مرّ ، وعليه فالجاهل بحرمة التصرف في مال الغير بمعنى غفلته عنها رأسا كالجاهل بالموضوع مطلقا والناسي صلاته محكومة بالصحة بخلاف الجاهل المقصر . [ 1 ] لا يخفى أنّ الجهل بكون الغصب مبطلا للصلاة في الساتر أو في مطلق ثياب المصلي مع العلم بالغصب وحرمته حتى فيما إذا كان المراد من الجهل الغفلة أو النسيان لا يوجب الحكم بصحتها بحديث « لا تعاد » أو غيره ؛ وذلك فإنّ المكلف عند الشروع في الصلاة يعلم بوجوب نزع الساتر المغصوب وساير ثيابه المغصوبة ، ومعه لا مجرى لحديث « لا تعاد » فإنّه لا يعمّ صورة كون المكلف عالما بتكليفه بالصلاة مع نزعها ولو بتخيله أنّ التكليف بالصلاة غير التكليف بنزعها وأنّ التكليف الأول لا يقتضي النزع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .